الشيخ الصدوق

173

الخصال

ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كيدا كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام قذفت المشرق لعمر بن الخطاب فكنت بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله ، وأما التي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وآله فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الامر فلم ننازعه أهله ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الامر نصيب ، ووددت أني كنت سألته عن ميراث الأخ والعم ، فان في نفسي منها حاجة ( 1 ) . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن يوم غدير خم لم يدع لاحد عذرا هكذا قالت سيدة النسوان فاطمة عليها السلام لما منعت فدك وخاطبت الأنصار ، فقالوا : يا بنت محمد لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعلي أحدا ، فقالت : وهل ترك أبي يوم غدير خم لاحد عذرا . قول عبد الله بن مسعود علماء الأرض ثلاثة 229 - حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني المزكي ( 2 ) بالكوفة قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن مرزوق قال : حدثنا حسين قال : حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الزعراء قال : قال عبد الله بن مسعود : علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام ، وعالم بالحجاز ، وعالم بالعراق ، أما عالم الشام فأبو الدرداء ، وأما عالم الحجاز فهو علي عليه السلام ، وأما عالم العراق فهو أخ لكم بالكوفة ( 3 ) ، وعالم الشام ، وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجاز ، وعالم الحجاز

--> ( 1 ) أورد نحوه صاحب الإمامة والسياسة في مرض أبى بكر . ( 2 ) كذا ، ولعل الصواب المذكر . وفى بعض النسخ " المولى " . ( 3 ) قوله فهو أخ لكم بالكوفة : أراد به نفسه ونقل عن الشيرازي في طبقات الفقهاء أنه قال مسروق : " انتهى العلم إلى ثلاثة عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق ، فعالم المدينة علي بن أبي طالب وعالم العراق عبد الله بن مسعود وعالم الشام أبو الدرداء ، فإذا التقوا سأل عالم العراق وعالم الشام عالم المدينة ، ولم يسألهما " .